«التطبيقي» والتسلح بالعلم

الافتتاحية

بدأت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب عامها الثامن والثلاثون ليضيف سطور جديدة إلى تاريخها الطويل والمشرف منذ إنشائها الذي استطاعت خلاله هذه المؤسسة التعليمية الأكاديمية الرائدة أن تحقق الكثير من الإنجازات والنجاحات التي كانت هدفاً يصبو إليه أصحاب القرار بإنشائها ووضع حجر الأساس لها.

قدمت الهيئة منذ إنشائها عام 1982 للبلاد عدداً كبيراً من الخريجين والخريجات المؤهلين تأهيلاً علمياً ومهنياً، وساهموا بسواعدهم وجهودهم في سد احتياجات سوق العمل، ولا تزال الهيئة مستمرة في تقديم وإعداد أكبر عدد من الكوادر المؤهلة، تلك الكوادر التي أسهم في تأهيلها العديد من الأساتذة المتخصصين وأصحاب الخبرة والمعرفة الأكاديمية والمهنية عالمياً، فما قدمته الهيئة من مخرجات كان ثمرة لدراسات عديدة قام بها نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية والتدريبية تم صقل خبراتهم الأكاديمية في أرقى المؤسسات الأكاديمية العالمية المتخصصة وذات الخبرة الطويلة في مجالات التعليم التطبيقي والتدريب ، حتى يكونوا على أتم استعداد لتأهيل وتدريب تلك الكوادر، وقامت الهيئة بتوفير كل الإمكانات التي يحتاجون إليها سعياً لتحقيق الهدف المنشود ، وهو سد حاجة سوق العمل من العمالة الوطنية المدربة والمؤهلة التي تستطيع أن تخوض غمار المنافسة متسلحة بالعلم والتكنولوجيا الحديثة التي تخدم الكويت ، وترفع من شأنها وتعمل على تحقيق رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى بجعل الكويت مركزاً اقتصادياً وتجارياً وعلمياً رائداً.

وتسعى الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومنذ إنشائها للوصول إلى التميز في مستوى البرامج الأكاديمية بهدف تحقيق أهداف التنمية واحتياجات المجتمع، ويعتبر برنامج الاعتماد الأكاديمي أحد الأدوات الهامة لدعم وتعزيز  البرامج التي تقدمها كلياتها ومعاهدها وتحقيق التميز على المستوى العالمي حيث تتم عملية المقايسة للمعايير العالمية المتبعة في الجامعات المرموقة من خلال مؤسسات الاعتماد الأكاديمي.

ويعد التطوير الأكاديمي هو الهدف الجوهري للهيئة لبلورة البرامج والتخصصات في جميع المجالات وتقديم عدد كبير من الخيارات للمجتمع الطلابي المتنامي لفتح الأبواب أمامه لتحقيق أهدافه وتطلعاته عبر مختلف الكليات والمعاهد والأقسام العلمية، ليسهم هذا كله في تحقيق التأهيل العلمي والمهني للطالب الذي تقدم له الدولة كل الاهتمام والرعاية لرفع مستواه التدريسي والتدريبي برعاية كاملة ودعم لا محدود من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الذي يحرص دائماً على تكريم مخرجات الهيئة سنوياً وتقديم النصح والتوجيه السامي لاستكمال مسيرتهم التعليمية.. وهذا التكريم وهذه الرعاية خير دليل على النجاحات التي حققتها الهيئة خلال السنوات الماضية، وستبقى الهيئة ماضية قدماً في تحقيق كل ما يسهم في رفعة وطننا الغالي وإعلاء شأنه بين المحافل الدولية.

ندعو الله العلي القدير أن يتواصل العطاء وأن تستمر المسيرة وأن يوفق جميع المسؤولين عن الهيئة في تحقيق التنمية ، والتطلعات المنشودة.

  مع تحيات

أسرة مجلة صناع المستقبل

اظهر المزيد
إغلاق