«التطبيقي» تعلن التوصيات الختامية لمؤتمر (الاتجاه نحو العالمية)

 

 

أعلنت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب النتائج والتوصيات الختامية لمؤتمر (الاتجاه نحو العالمية) الذي استضافته الهيئة خلال نوفمبر الماضي، وذلك خلال الحفل الختامي الذي أقيم مساء الأربعاء الموافق 19 ابريل الجاري على مسرح مركز ابن الهيثم للتدريب اثناء الخدمة.

حضر الحفل الختامي مدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د. أحمد الأثري والمنسق العام للمؤتمر د. نجلاء الفرج وأعضاء اللجنة العليا المنظمة واللجان التنفيذية للمؤتمر.

بدأت المنسق العام للمؤتمر د. نجلاء الفرج فعاليات الحفل الختامي باستعراض النتائج المختلفة التي انتهى اليها المؤتمر مع عرض المحاور الرئيسية التي تناولها خلال فترة انعقاده، وعرض نتائج استطلاعات الرأي للجمهور وللمشاركين والتي أوضحت مدى الرضا والثناء التي حازها المؤتمر.

وفي كلمة لمدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب. رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر أشاد فيها بجهود جميع أعضاء اللجان التي شاركت في الإعداد والتنظيم، مؤكداً قدرة الهيئة على تنظيم واستضافة أكبر المؤتمرات والمناسبات بفضل جهود ابنائها المخلصين، مشيراً الى ان التوصيات التي أفرزها المؤتمر تستشرف المستقبل وتعكس الصورة المشرفة والملائمة للوجه الحضاري لكويتنا العزيزة وتسهم في اطلاق طاقات الإبداع والابتكار الوطنية نحو آفاق أكبر وأرحب، ومن شأنها تسخير الحلول التي تساهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للخطة التنموية للدولة و تحديد الرؤى والأهداف قصيرة و طويلة المدى ودورها في تحقيق النمو المستدام،  آملاً أن تأخذ هذه التوصيات طريقها إلى التنفيذ والتطبيق.

تخلل الحفل الختامي توزيع جوائز (مسابقة الكويت الذكية) التي أقيمت على هامش فعاليات المؤتمر، وشملت خمسة مجالات مختلفة، هي التعليم الذكي، الصناعة الذكية، المدن الذكية، الزراعة الذكية والتصميم الذكي، وبلغ فيها عدد المشاركات 50 مشاركة من الكويت والإمارات وسلطنة عمان، وتخصصت في مختلف المجالات وتم تكريم الطلاب والطالبات الفائزين بالمراكز الأولى.

ومن جانبها قامت د. مها عقيل عضو اللجنة العليا المنظمة بعرض التوصيات الختامية لمؤتمر (الاتجاه نحو العالميةوالتي بلغ عددها 26 توصية وتركزت على جودة التعليم، مواكبة الصناعات المستقبلية، المرونة المؤسسية والتحول التكنولوجي، ايمانا منا بأن هذه المحاور هي الركائز الأساسية التي تدفع عجلة النمو بكفاءة واستدامة شاملة.

أولا: ضمان جودة وتطوير التعليم

العملية/المؤسسات التعليمية جزء لا يتجزأ من تحقيق الاقتصاد المعرفي وتأهيل المجتمعات المعرفية. فمن خلالها يتم الاستثمار في رأس المال البشري والفكري لتعزيز مهارات الفرد وتنمية العقل لآخر ما توصل إليه العلم الحديث وتمكين الأفراد من اكتساب المعارف والمهارات اللازمة التي توجههم في تحديد مسيرتهم العملية المستقبلية. فالعملية التعليمية هي اللبنة الأولى التي تبنى عليها تقدم الدول وازدهارها كونها المولد الرئيسي للأجيال القادمة المؤهلة لسوق العمل ومواكبة للأدوات التكنولوجية الحديثة. وبناءا عليه حددنا التوصيات التالية التي تخدم ضمان جودة التعليم لضمان مخرجات ذات كفاءة عالية من حصيلة علمية متقدمة ومهارات فنية متنوعة مستعدة لمواجهة التحديات والتطورات المستقبلية:

(1): تحرير المؤسسات التعليمية والأكاديمية من التدخلات السياسية التي قد تعيق مسيرتها وأهدافها في تحقيق جودة وكفاءة التعليم وضمان مخرجات مؤهلة

(2): ضرورة تعزيز ميزانية المؤسسات التعليمية والأكاديمية بما يتوافق مع متطلبات البحث العلمي الذي يساهم في دراسة الحلول المتقدمة والتشريعات المطلوبة لتحقيق التنمية المستدامة

(3): التركيز على الاستثمار ذو العوائد المضمونة التي تؤهل الأكاديمين والباحثين لرفع مستوياتهم التعليمية والأكاديمية والذي من شأنه أن يعود مباشرة على جودة التعليم ومخرجاته

(4): تفعيل دور المؤسسات الأكاديمية والتعليمية وتمكينها من أداء رسالتها في تأهيل الكوادر الوطنية بما يتطلبه سوق العمل المستقبلي وليس سوق العمل الحالي فقط.

(5): ضرورة تسخير الحلول وتسريع الاجراءات والآليات بالشراكة مع ديوان الخدمة المدنية لفتح البرامج الجديدة التي تتواكب مع متطلبات القطاعات الصناعية المستقبلية وتعزز مفاهيم اقتصاد المعرفي.

(6): ضرورة انشاء صندوق المنح البحثية داخل المؤسسات الأكاديمية بحيث يساهم فيه القطاع الخاص والأفراد لدعم المشاريع البحثية التي تحث على الابتكار والاختراع والابداع

(7): ضرورة تطعيم المناهج الدراسية بأساسيات وطرق حديثة التي تحث على الابتكار والاختراع

(8): تطويع التكنولوجيا للتعليم وتطويرها محليا وتشجيع الطلبة علي الابتكار، واستخدام التقنيات الحديثة.

ثانيا: مواكبة القطاعات الصناعية للتطورات التقنية الحديثة والمستقبلية

تواكبا مع الثورة الصناعية الرابعة والتي تتمثل في تحويل المصانع التقليدية إلى مصانع ذكية مدركة تدار بالآلات والروبوتات ومرتبطة بشبكة الإنترنت وبنظام يمكنه من أداء المراحل العملية الإنتاجية كلها وقادر على اتخاذ القرارات بمعزل عن التدخلات البشرية والخارجية، توجههنا هذه الثورة إلى ضرورة تغير المفاهيم السائدة عن معظم الوظائف المتعارف عليها، فمنها من سيستمر وأخرى سيتم إنهاءها والاستغناء عنها.

نحن نعيش الآن في العصر التكنولوجي الصناعي الذي يسخر لنا التقنيات الحديثة التي تجمع بين العلوم الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والرقمية، ويؤثر بشكل مباشر على تطور التخصصات والمجالات والاقتصادات والصناعات والتي بدورها تؤثر على المستوى المعيشي للمجتمعات الذكية والمعرفية. هذه التقنيات الحديثة مثل دخول الروبوت ومفاهيم الأشياء المرتبطة على الشبكة العنكبوتية (Internet-of-Things) ستساهم بصورة ملحوظة في رفع مستويات الجودة والكفاءة في الأعمال وإدارة المؤسسات، والمحافظة على البيئة الطبيعية واستغلال الموارد الطبيعية المتجددة في تشغيل القطاعات الصناعية وتعزيزها في ممارسة حياتنا اليومية.

ولاستيعاب هذه المفاهيم وتمكينها لتحقيق التنمية المستدامة، على أصحاب القرار بذل الجهود لتوسيع مدارك الموارد البشرية بمعزل عن العصور الصناعية السابقة، وتبني الأفكار والنظم الجديدة المبتكرة التي تعيد التفكير بالاستراتيجيات والأهداف التنموية للدولة، من خلال استكشاف  الحلول والصناعات المتقدمة التي تطوع التكنولوجيا الحديثة. وبناءا عليه حددنا التوصيات التالية التي تخدم تواكب التحديات والتطورات الصناعية المستقبلية:

(9): استحداث تخصصات دقيقة تطبيقية وصناعية وبحثية تهتم بمجالات المعرفة واداراتها لتتواكب مع متطلبات المجتمعات المعرفية وتؤهل مخرجاتها لفهم ودراسة المؤسسات المختلفة لرسم الخطط المستقبلية وفقا لأسس صناعية متطورة وتغرس أسس المحافظة على البيئة

(10): ضرورة انضمام وعضوية ممثلين من المؤسسات الأكاديمية والتعليم العالي من ذوي الكفاءات والخبرات في رسم الخطط الاستيراتيجية للدولة والمؤسسات الحكومية والأهلية التي تساهم في دفع النمو والتنوع في الاقتصاد المحلي

(11): دعم انشاء مراكز بحثية تطبيقية داخل المؤسسات التعليمية مع اختلاف المراحل التعليمية والتي تشجع على الابتكار والاختراع والابداع لتأهيل الكوادر الوطنية من الباحثين والأكاديمين والمعلمين ليساهموا في دراسة المشاريع البحثية التي تدفع لتحقيق التنمية المستدامة

(12): دعم انشاء مراكز رواد الأعمال في المؤسسات الأكاديمية والتعلمية بالشراكة مع الصناديق الوطنية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لتأهيل وتشجيع الشباب لتنمية قدراتهم في أنشطة ريادة الأعمال.

ثالثا: دعم المرونة المؤسسية والاستدامة المجتمعية

إن زمننا الحالي فيه الكثير من التحديات والتطورات، كما أنه كثير الفرص والبدائل والمعطيات، ونحن نعيش في عالم مفتوح يمور بالتواصل والتأثر والتأثير المتبادل بين الموارد المختلفة الطبيعية والتكنولوجية والبشرية، وهذا يحتم علينا تعزيز وتمكين وخلق بيئة عمل متكاملة تتواكب وتتكيف مع المتغيرات بمرونة وسلاسة تسمح لها باستدامة نشاطها وتساهم في تطويرها ونموها وتنافسها بين نظائرها. ولكي تتكامل المؤسسات بمختلف أنشطتها وامكانياتها لا بد من فتح باب التعاون بين القطاعات المختلفة الحكومية والخاصة، وشراكة المعرفة بينهم سيساهم في فهم التحديات المتشابكة بين القطاعات ويوحد القوى في ادارة الموارد المالية والبشرية بشكل أفضل وبكفاءة وانتاجية عالية. وبناءا عليه حددنا التوصيات التالية التي تخدم تأهيل المنظمة المتكاملة المتفاعلة المرنة للمتغيرات الحديثة:

(13): ضرورة اقامة وتنظيم مؤتمرات وملتقيات دورية بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية لمتابعة التوصيات وخطط العمل مواكبة التطورات الحديثة وآخر ما توصل إليه العلم الحديث

(14): تعزيز التعاون والشراكات بين المؤسسات الحكومية والخاصة في تبادل الخبرات واستثمار الموارد بينهم لنقل المعرفة

(15): التركيز على الابتكار داخل بيئة العمل لتحقيق المرونة المؤسسية المؤهلة للمتغيرات الحديثة التي تساهم في رفع الانتاجية والاستدامة استنادا لما تم تأكيده من خلال المشاركات المختلفة في المؤتمر للدور الايجابي للابتكار والابداع في تحسين الأداء المؤسسي

(16): ضرورة الاستثمار الدائم في الرأس المال الفكري والبشري داخل المؤسسات من خلال البرامج التدريبية أو برامج التطوير الوظيفي

(17): انشاء قاعدة بيانات مركزية (Centralized Database) توحد التصنيفات والبيانات بين المؤسسات المختلفة وتختص بتحليل البيانات التي تم استدراجها باختلاف انشطتهم، وتستثمر البيانات بين القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة لدراسة الخطط التنموية المستقبلية

(18): التركيز في المناهج والبرامج التعليمية على التخصصات الدقيقة في نظم وقواعد البيانات والعلوم البيانية لتأهيل كوادر وطنية تستوعب هذه البيانات الهائلة (Big Data) والتي يستخرج منها حقائق وتوقعات

رابعا: تحقيق التحول التكنولوجي في المدن الذكية والمدركة

تم التأكيد في فعاليات المؤتمر وفقا للدراسات البحثية من المنظمات العالمية أن على الحكومات تنفيذ خطط استثمارية تحفيزية تستحدث فيها ابتكارات تكنولوجية وتطعمها في المدن والمجتمعات لتدفع الأفراد إلى استخدامها بشكل يومي ليتكيفوا معها ولتصبح هي الأدوات التي يتفاعل معها لاستخراج أي معلومة وانتاج معرفة مبنية على حصيلة بيانية متنوعة مشتركة ومتجددة للاستفادة منها في حياتنا اليومية.

(19): اجراء الدراسات والأبحاث التي تركز وتساهم على تحويل الكويت إلى مدينة ذكية تحدد فيها التحديات الحالية والمستقبلية والتشريعات المطلوبة لتسخير وتطبيق خطط العمل المتوقعة لتحقيق التحول التكنولوجي المستدام

(20): وضع استيراتيجية شاملة لتوطين بنية تحتية تكنولوجية تتواكب مع آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة لتأهيل المجتمع لتحقيق رؤية المدن الذكية

(21): خلق بيئة تكاملية تفاعلية بين المؤسسات الحكومية والخاصة لخلق الشراكة المعلوماتية والمعرفية لتطوير الأعمال

(22): التركيز على الأبعاد المنتجة لتقنية المعلومات والاتصالات وليس فقط الأبعاد الاستهلاكية

(23): تطويع التكنولوجيا الحديثة في المناطق السكنية من خلال وسائل التنقل والشبكات المرورية لانتاج المعرفة التي يمكن الاستفادة منها في اتخاذ القرارات الهندسية لشبكات النقل والاتصال

(24): الاستثمار في المشاريع والحلول التكنولوجية التي تعتمد على الطاقات المتجددة داخل المدن الذكية للمحافظة على النظام البيئي

(25): تجهيز المدن بنقاط الاستشعار لتدعيم الشبكات والبنية التحتية بنقاط معرفية تستقطب البيانات من الشبكات والأجهزة الذكية لدعم تطبيقات المدن الذكية

(26): تعزيز وتمكين دور القطاع الخاص في تطوير وريادة المسيرة التكنولوجية التنموية للاستفادة من تكنولوجيا المدن الذكية

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق