الرئيسية / اخبار الكلية / ا.د عبير الهولي ‏( استاذ بقسم المناهج وطرق التدريس): ‏التعليم غايته ووسيلته “الإنسان”

ا.د عبير الهولي ‏( استاذ بقسم المناهج وطرق التدريس): ‏التعليم غايته ووسيلته “الإنسان”

81D8B6BE-85FE-4CF6-AAE5-9313B6CD0835قدمت الأستاذة الدكتورة عبير الهولي دراسة حول واقع كليات التربية في دولة الكويت مؤكدة أن التعليم غايته ووسيلته “الإنسان”، فالاهتمام بالإنسان يعد اهتماما بمستقبل أمة بأسرها وإصلاح التعليم العالي وتطويره يستغرق وقتاً وجهودا كبيرة وتكاتف لكافة فئات المجتمع ومؤسساته من أجل الإرتقاء بقدرات ومعارف جيل الشباب وحاضر ومستقبل الكويت.
ان الجودة هي الطريق لمخرجات أفضل، الجودة ما نقوم به والمعلم المتميز ما نحصل عليه ،، يعتبر الاعتماد الأكاديمي ثمار لجودة العمل والبرامج في المؤسسة التعليمية للحصول على اعتراف أو مكانة في مجتمع الجامعات العالمية License to Practice: No MORE No LESS فطريق التفوق والتميز يبدأ بالجودة في البرامج التعليمية والقائمين عليها ومرافقها وينتهي بالاعتراف العالمي. الاعتماد الأكاديمي رخصة توضح جودة البرامج التعليمية والقائمين عليها.
مع تزايد حدة التنافس بين الجامعات في إستقطاب الكيف وليس الكم، اصبحت الحاجة ملحة لأن تسعى مؤسسات التعليم العالي إلى تفحص جودة مدخلاتها وعملياتها للوصول إلى مخرجات على درجة عالية من التمهن والكفاءة، بإعتبار مهنة التعليم كغيرها من المهن كالطب والهندسة والمحاماة لا يمكن أن يحترفها إلا من تم إعداده وإكتسابه بالمهارات والمعارف والخبرات ليمتلك بذلك الكفاية الكفاءة وخاصة في عصرنا الحالي الذي يتسم بالتغيير والتجديد المستمر.
لذا وجبت علينا الإنتفاضة على كل ما يقدم في كليات التربية وكسر الحواجز التي تعيق إعتماد برامجهما كؤسسة تعليمية مهمة ومؤثرة في المجتمع
جودة التعليم
جودة التعليم ليست هبة تمنحها الحكومة وإنما هي مجهود مستمر يبذل فيه الوقت والمال والمثابرة المتواصلة ليصبح فرصة يستثمرها الشعب لبناء أمة قوية. وبالنظر إلى مؤسستنا التعليمية وخاصة كليات التربية نجد النقد الموجه:
1. تفتقر التحديد الدقيق للكفايات اللازمة لإعداد المعلم في مختلف التخصصات.
2. وجود هوة بين برامج الإعداد المعلم الحالية في كليات التربية وبين ما يحتاجه المعلم في مهنته بالمدرسة.
3. فشل برنامج التدريب العملي (التربية العملية) في تزويد المتعلم بالكفايات التدريبية والمهارات اللازمة للعمل بمهنة التدريس وذلك لوجود مدربات ومدربين غير متواصلين مع وزارة التربية وغير متعايشين مع العملية التعليمية الحالية في المدارس ولا يخضعون لنفس التدريب والتطوير المهني الذي يخضع له منتسبي الوزارة من معلمين وموجهين.
ففي دراسة قمت بالبحث فيها في مدى كفاءة وكفاية معلم المرحلة الابتدائية لخريج كلية التربية جامعة الكويت والتربية الأساسية التابعة للتعليم التطبيقي وجدت أن المعلم نفسه يجد نفسه غير قادر على تهيئة فرص التعلم لتلاميذه، وغير قادر على إرشاد تلاميذه، وعلى خلق علاقات طيبة مع الإدارة والبيئة المدرسية (الزملاء وأولياء الأمور والإدارات العليا).
وكما ذكرت سابقا أن الاعتماد الأكاديمي ما هو الا رخصة توضح جودة البرامج التعليمية والقائمين عليها فقط لا غير ومن أجل الحصول على هذه الرخصة وخاصة لكليات التربية نحتاج إلى إعادة النظر في تأسيس الكلية من جميع الجوانب من خلال الاسترشاد بمعايير الاعتماد كخطوة إيجابية نحو التطوير وليس أساس له لتجنب ما وقعت به كلية التربية جامعة الإمارات حين بادرت في إعادة بناء كامل للكلية من خلال تصميم برامج جديدة على أساس معايير NCATE (لم تقم بتعديل أو تكييف برامجها القديمة) ترتكز على اساس المعرفة والبحث العلمي مما استغرق العمل سبع سنوات حصلت بعده كلية التربية جامعة الإمارات على اعتماد كامل لجميع برامجها.
دراسة تحليلية
دراسة تحليلية لواقع برامج إعداد المعلم في كلية التربية جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وجدت التالي:
نقاط القوة Strengths في كليات التربية في الكويت:
▪ أعضاء هيئة التدريس مؤهلين وعلى قدر كبير من الخبرة والكفاءة.

▪ مبنى جديد مؤسس على احدث التقنيات التكنولوجية.

▪ فصول مزودة بتقنيات تكنولوجية حديثة.

▪ وجود مكتب للجودة والإعتماد الأكاديمي في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي يديره كفاءات واعية تعمل بجد للإرتقاء بمؤسسات الهيئة التطبيقية من أجل تحقيق الجودة.

▪ وعي الإدارة الوسطى والعليا في أهمية الإرتقاء بجودة البرامج الأكاديمية.

▪ دعم مالي وإداري من قبل الإدارة الوسطى (العمادة) والعليا (المدير العام ونوابه).

نقاط الضعف Weaknesses في كليات التربية في الكويت:

▪ تفتقر البرامج التعليمية الى التحديد الدقيق للكفايات الازمة لإعداد المعلم في مختلف التخصصات.
▪ وجود فجوة ما بين برامج إعداد المعلم وما يحتاجه المعلم في مهنته بالمدرسة.
▪ فشل برامج التدريب المهني العملي في تزويد المتعلم بالكفايات المهنية وذلك لعدم تواصل المدربين مع وزارة التربية والإنقطاع عن العملية التعليمية ولا يخضعون لنفس التدريب والتطوير المهني لمعلمين وموجهين الوزارة.
▪ التطوير  المهني لأعضاء هيئة التدريس يتم بواسطة زملاءهم من نفس الكلية أو كليات أخرى تقدم برامج دبلوم.
▪ التواصيف للمقررات غير واضحه تزخر بالتكرار والإزدواجية مع غياب المتابعة والرقابة من جانب الأقسام العملية على محتوى وطريقة إخراج كتاب المقرر.
▪ عدم وجود آلية داخل القسم العلمي للتأليف أو الترجمة والتي يفترض أن يشترك فيها كل اعضاء هيئة التدريس أو بنسبة 75% في الوحدة.
▪ ضعف استخدام المعينات والنظم التكنولوجية الحديثة في البرامج الاكاديمية، نظرا لضعف إعداد وتدريب أعضاء هيئة التدريس على إستخدامها.
▪ عدم التناسب بين أعداد الطلبة المقبولين وأعداد أعضاء هيئة التدريس الأمر الذي يؤدي الى زيادة الأعباء على عضو هيئة التدريس مما يؤثر بالسلب على الأداء التدريسي والإنتاج العلمي وعلى القدرة الإستيعابية للكلية.
▪ بيروقراطية وجمود آلية  دعم البحوث مما يؤدي الى عزوف الاعضاء عن التقدم بطلب دعم بحث.

▪ ارشاد أكاديمي متواضع جداً ومشتت ما بين الأقسام العلمية.

▪ أساليب تقويم تقتصر على الإختبارات الفصلية والنهائية.
▪ يقتصر المحتوى العلمي لمواد تخصصية على مذكرات قديمة.
▪ ضعف العلاقة ما بين الأقسام العلمية ومكتب التربية العملية.
▪ آلية سياسة القبول ضعيفة وخاصة المتعلقة في المقابلات الشخصية (رياض اأطفال) وتدخل خارجي للأقسام الفنية.
▪ مقررات البرامج لا ترتقي للعلم الحديث بسبب التداخل والتشابك مع مقررات أخرى في أقسام علمية أخرى!!
▪ ضعف مصادر المعرفة في المكتبة والخدمات المقدمة للمتعلمين لتدريبهم على حل المشكلات بالبحث العلمي Teacher as a researcher. تفتقر المكتبة الى الدوريات والمؤتمرات الحديثة لأعضاء هيئة التدريس نلجأ الى كلية مناظرة للإستفادة.
▪ ضعف الميزانية المخصصة للمهام العلمية. عدم وجود آلية للإستفادة من نتائج المهام العلمية لعضو هيئة التدريس أو نتائج البحوث التي تجرى أثناء التفرغ العلمي.
مكتب ضمان الجودة
الفرص Opportunities في كليات التربية في الكويت:

▪ الكويت دولة غنية تزخر برأس مال بشري ومالي ومادي
▪ إنشاء مكتب ضمان الجودة والإعتماد الأكاديمي في الكلية
▪ وضع رؤية ورسالة وأهداف المكتب تعنى بـتحقيق التميز والريادة التربوية للكلية وبرامجها.
▪ يعتبر بيت الخبرة للكلية تتركز أنشطته في مجال تطوير الأداء الأكاديمي والإداري.
▪ دراسة واقع الكلية ودرجة جودة برامجها الأكاديمية وكفاية الدرجات العلمية التي تمنحها الكلية.
▪ وضع نظم ومعايير لتقييم أنشطة الكلية وأقسامها العلمية والإدارية والفنية.
▪ إنشاء قاعدة بيانات لأعضاء هيئة التدريس ومؤهلاتهم والدرجات العلمية التي تمنحها الكلية لمتابعة ضمان الجودة
▪ نشر الوعي بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين بالكلية والطلبة بأهمية تطبيق نظام ضمان الجودة من أجل الحصول على الاعتماد.
▪ عقد الدورات التدريبية لأعضاء هيئة التدريس والإداريين بالكلية في مجال الجودة الأكاديمية والمؤسسية ومعايير  إعتمادها
▪ التواصل مع  مؤسسات الإعتماد والجمعيات التابعة لها لتحديد أطر التطوير وعملياته لتحقيق المعايير من أجل الحصور على الإعتراف.
▪ خلق إتفاقية تعاون وتواصل مع وزارة التربية
▪ إنشاء مكتب يعنى بالمشاركة المجتمعية
▪ تعزيز مفهومي الشفافية والمساءلة من خلال إشراك كافة العاملين في عملية إصلاح من أجل تطوير كلية التربية الأساسية.
كليات مناظرة
التحديات Threats في كليات التربية في الكويت:
▪ سعي كليات مناظرة حكومية خاصة للحصول على الإعتماد الأكاديمي من مؤسسات إعتماد عالمية.
▪ الزيادة المستمرة والمتتالية في إعداد الطلبة الملتحقين بالكليتي مما يزيد من الضغط على الإمكانيات والموارد المتاحة ويؤثر سلبيا على الخدمات المقدمة للطلبة.
▪ المستوى المتدني للطلبة القادمين من مراحل التعليم العام وخاصة في اللغة العربية والرياضيات.
▪ عدم التوازن بين أعداد الخريجين من التخصصات المختلفة والاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
▪ مقاومة التغيير Resist Change يأتي دور المساءلة
الإصلاح الأكاديمي:
يجب علينا أولا الاسترشاد بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي كخطوة أولى تمهد للتطوير من خلال مسارين:
الأول: يبحث في دراسة استطلاعية لمدى كفاية وكفاءة برامج كليات التربية.
الثاني: يبحث في وضع خطة زمنية واضحة لتقييم الواقع الحالي لكليات التربية على أن يقود عملية التقييم مكتب العمادة ويشارك فيه كل الكوادر البشرية الأكاديمية والفنية والإدارية العاملة في الكلية.
المهمة الأولى: عقد ندوات ولقاءات مع أعضاء هيئة التدريس والتدريب والهيئة الإدارية ووزارة التربية (مدراء مناطق، مدراء شؤون تعليمية، موجهين ومدرسين) من أجل التباحث من خلال:
• تحديد نقاط القوة والضعف في برامج كليات التربية.
• تحديد معايير الجودة وادواتها ومدى أمكانية تطبيقها في كليات التربية.
• تحديد آليات نشر ثقافة الجودة وسبل تنميتها في كليات التربية.
• عرض تجارب الدول الخليجية فى تطبيق مداخل إدارة الجودة الشاملة: النظم المطبقة والإشكاليات.
• تحديد سبل الارتقاء بكليات التربية.

▪ يتدارس العميد والعمداء المساعدين ورؤساء الأقسام العلمية والفنية نتائج دراسة الواقع لوضع تصور واضح للإمكانات المتاحة للقيام بالتطوير المبدئي الداخلي.
المهمةالثانية: تقييم واقع كليات التربية من أجل التقويم، على أن يتم التباحث بشكل أسبوعي ويتم التدارس فيما يلي:
وضع آليات تقويم جميع الممارسات التعليمية والبحثية والإدارية في الكلية ومدى جودتها والصعوبات التي تحول دون اعتمادها، على أن تشمل عملية التقويم ما يلي:
1) دراسة البرامج الأكاديمية ومقرراتها:
• مسميات المقررات في كل برنامج ومدى تداخلها وتشابها.
• أهداف كل مقرر ومحتواه العلمي واستراتيجيات تعلمه وتعليمه والبحوث الإجرائية العملية والتطبيقات والواجبات والمعينات والبرمجيات والوسائل تعليمية المستخدمة وطرق التقويم وإمكانيات تحديثها بما يتناسب مع العلم الحديث لكل تخصص ومقرر.
• كفاية كل تخصص من المقررات والوحدات ومدى تطبيق النظام التكاملي للإعداد المعرفي والتربوي التطبيقي والثقافي والعملي( الكيف) واحتواء كل برنامج المقررات العامة والتخصصية والاختيارية (الكم).
• دليل الطالب ومدى الاستفادة منه كمرجع يوضح حقوق وواجبات الطالب والتوصيف لكل مقرر والتعريف باللوائح وقوانين الدراسة في الكلية.
2) دراسة سياسة القبول للمتقدم لكل تخصص على حده في كل قسم علمي وإمكانية تجويدها بحيث تتضمن الدراسة للشروط والمقاييس التالية:
• معدل الثانوية العامة والمقارنة في التخصص المرغوب في الكلية ودرجات الطالب في الثانوية لمادة التخصص.
• المقابلة الشخصية وقدرة المتقدم على التعبير والثقافة العامة والسلامة في النطق والبدن.
• مقياس الاتزان الانفعالي والاتجاه نحو مهنة التدريس.
• مقياس لاختبار القدرات القراءة والكتابة والرياضيات واللغة الإنجليزية.
• مقياس لاختبار القدرات للتخصصات النوعية.

3) دراسة أداء الأقسام العلمية:
• آلية عمل الأقسام العلمية من خلال التدقيق الداخلي للعمل الإداري لرئيس القسم ونائبه وعمل أعضاء هيئة التدريس.
• طبيعة اللجان وأهميتها للعملية التعليمية في القسم والكلية.
• التخصصات التي تقدمها الأقسام العلمية ومدى حاجة سوق العمل لكل تخصص.
• حاجة الأقسام العلمية للهيئة التدريبية (مساعد دكتور) والتوصيف الوظيفي لهم وآلية عملهم في الأقسام العلمية في الكلية.
• كفاءة البحوث العلمية المقدمة من أعضاء هيئة التدريس والتدريب في تطوير المعرفة الأكاديمية والالتزام بالأمانة العلمية وحقوق الطبع والنشر ومدى كفاءة أنشطة خدمة المجتمع التي يشاركون فيها.
• تواصل واتصال الأقسام العلمية والمتعلمين بمصادر المعرفة ومنها المكتبة مراكز الحاسوب وورش إنتاج الوسائل التعليمية.
• آلية القسم في إرشاد الطالب أكاديميا.

4) دراسة مكتب التربية العملية:
• كفاية وكفاءة البرنامج العملي في مكتب التربية العملية في تزويد المتعلمين بالخبرات الميدانية والربط ما بين المعلومات التربوية النظرية والخبرات العملية الميدانية.
• كفاءة المشرفين في تدريب الطالب المعلم على مستجدات الميدان التربوي وخاصة المتعلقة بالمناهج ومحتواها من حيث استراتيجيات تعليمها والأنشطة الصفية واللاصفية المصاحبة والمعينات التعليمية التي تعزز العملية التعليمية وأدوات التقويم المعتمدة في المدرسة.
5) المكتبة ومصادر المعرفة:
• كفاية المكتبة كمصدر للتعلم الذاتي ومدى جودة الخدمات المقدمة فيها من خدمات للهيئة التعليمية والمتعلمين والمترددين عليها من المجتمع وطلبة الكليات الأخرى وتنوع مصادر المعرفة فيها من دوريات عربية وأجنبية حديثة بالإضافة إلى رسائل الماجستير والدكتوراه، والاعتماد على الجانب الإلكتروني في عمل الفهرسة والاستعارة وخدمات تكنولوجية وأفلام ومعينات تعليمية وخرائط وغيرها.
• كفاية ورش العمل والمختبرات وكفاءتها في العملية التعليمية.

6) كفاية وكفاءة برامج التدريب المهني والإداري لأعضاء هيئة التدريس والتدريب والهيئة الإدارية في الكلية.

7) مخرجات كليات التربية بالنظر الى الملف الإنجازي للخريج ومعدل التخرج وتقييم عمله في سوق العمل (وزارة التربية) والمجتمع المحلي.
البحث في سبل نشر ثقافة تأكيد الجودة والاعتماد الأكاديمي للبرامج في أرجاء الكلية ولكل العاملين فيها والمتعلمين والمجتمع المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!